الصفحة 83 من 1313

1)أن النبي ( بين أن من أراد الله به خيرا يفقهه في الدين:

( حديث معاوية في الصحيحين ) أن النبي( قال: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين و إنما أنا قاسم و الله يعطي و لن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله عز و جل .

2)أن الإنسان لا يتسنى له التأسي بالنبي( في العبادات والمعاملات إلا عن طريق الفقه ، وبهذا يتضح أن الإنسان لا يستطيع أن يصحح عمله الذي يلقى به ربه إلا عن طريق الفقه .

3)أن الإنسان لا يستطيع أن يميز بين الحلال والحرام ولا التمييز بين الجائز والفاسد في وجوه الأحكام إلا عن طريق الفقه ، فلربما وقع في الحرام وهولا يشعر وربما كان كسبه حرام وهو لا يشعر ، ونضرب لذلك مثالًا يقع فيه كثير من الناس لعدم فقهم في المسألة وهي بيع الذهب بالذهب ، فإن من المعلوم شرعًا أن شرطي بيع الذهب بالذهب أن يكون يدًا بيد مثلًا بمثل كما سبق في كتاب البيوع ، أي بيع خمسة جرامات بخمسة جرامات وأن يكون القبض في المجلس ( يدًا بيد ) ، فلو باع ذهب قديم بجديد ودفع الفرق لوقع في الربا وهو لا يشعر ، ولو أجَّل القبض وقع في الربا لا محالة ، فتأمل رحمك الله تعالى كيف يقع في الربا وهو لا يدري ،

مسألة: ماهي منزلة علم الهدي والآداب ؟

هذا الفرع من فروع العلم له أهمية بالغة لا بد لطالب العلم أن يهتم به اهتمامًا بالغًا فقد كان السلف رحمهم الله تعالى يتعلمون الهَدْي كما يتعلمون العلم لأن هو الأدب ، والعلم بلا أدب يجنى على صاحبه ويهلكه ، وطالب العلم إن لم يكن مؤدبًا متحليًا بالفضائل متخليًا عن الرذائل نفر الناس منه ولم يقبلوا موعظته

وقد بين النبي ( أن الهدي الصالح جزءٌ من النبوة .

(حديث ابن عباس في صحيح أبي داود) أن النبي ( قال: السمتُ الصالح والهدي الصالح و الاقتصاد جزء من خمسةٍ و عشرين جزءا من النبوة .

معنى السمت الصالح: حسن الهيئةِ في الدين

معنى الهدي الصالح: الأدب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت