الصفحة 2 من 40

ولعل سن الشباب هي خير ما يؤهل فيه الشاب لطلب العلم، وقد يعجز عن إدراك الشيء بعد ما تتقدم به السن لكثرة العوارض والمشاغل وصدق الحسن ×إذ يقول: =طلب العلم في الصغر كالنقش على الحجر+.

وقال علقمة ÷:=أمَّا ما حفظت وأنا شاب فكأني أنظر إليه في قرطاسته أو ورقه+.

وأوصى لقمان ابنه قائلًا:=يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك فإن الله يحيي القلوب بالحكمة كما يحي الأرض الميتة بوابل السماء+.

وقال الشاعر:

نعم المؤانس والجليس كتاب ... ** ... تخلو به إن ملَّك الأصحاب

لا مفشيًا سرًا ولا متكبرًا ... ** ... وتفاد منه حكمة وصواب

وقال آخر:

واعلم بأن العلم أرفع رتبةً ... ** ... وأجل مكتسب وأسنى مفخر

فاسلك سبيل المقتنين له تسد ... ** ... إن السيادة تقتنى بالدفتر

والعالم المدعو حبرًا إنما ... ** ... سماه باسم الحبر حمل المحبر

وبضَّمر الأقلام يبلغ أهلها ... ** ... ما ليس يبلغ بالجياد الضُمَّر

وقال ابن الجوزي ×:=لما كان العلم أشرف الأشياء لم يحصَّل إلا بالتعب والسهر والتكرار، وهجر اللذات والراحة+.

ولابد من الأدب مع العلماء واحترامهم وبيان محاسنهم؛ فهم الشموع المضيئة، والأعلام الهادية، والأدلاء على الخير.

هم بحر الأمة الدافق، وقلبها النابض، وبلسمها الشافي، هم أهل الصلاح والتقى، أهل الطاعة والعبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت