الصفحة 2 من 64

لكن لا تزال طائفة على الحق منصورة لا يضرهم انحراف المنحرفين، ولا ضلال المضلين، فها هي الطائفة المنصورة في كل زمان موجودة، وفي كل مكان رايتها عالية محمودة، لأنها تستمد معتقدها من نور الوحيين: الكتاب والسنة.

وها هي مؤلفاتهم قد ملأت الآفاق تبين ما يجب على المسلم اعتقاده، وتحذره من عقائد أهل الزيغ والانحراف كالقدرية، والمعتزلة، والجهمية، والأشاعرة، وسائر الطوائف من أهل الضلال والانحراف.

وممن كان له دور فعال في بيان عقيدة السلف والدعوة إليها، والتحذير من عقائد أهل البدع، وبيان ما يعتقدونه صاحب الحائية المسماة بحائية =ابن أبي داود+.

فقد احتوت هذه المنظومة على معظم ما عليه أهل السنة والجماعة في مسائل الاعتقاد، وبينت ما عليه أهل الزيغ والفساد.

ومن هنا اعتنى علماء أهل السنة بها، فأفاضوا في شرحها، وزادوا عليها ما لم تحو من المسائل التي عليها أهل السنة في جانب الاعتقاد، ومن هؤلاء على سبيل المثال الإمام السفاريني فقد شرحها شرحًا أفاض فيه وأجاد نفع الله بشرحه لها نفعًا عظيمًا فجزاه الله خيرًا.

ولما كانت هذه المنظومة لها مكانتها عند أهل السنة وأشار عليّ بعض طلاب العلم بشرحها،وبيان ما تضمنته، فاستجبت لطلبهم، وقمت بشرحها شرحًا موجزًا يتناسب مع من حضر من الطلاب بعيدًا عن البسط والإسهاب فلم أُفَصِّل في بعض الموضوعات مراعاة للزمن ونوعية المتلقي.

وعلى كل حال فمن رغب في التوسع فليرجع إلى تفصيل شرحها للسفاريني حيث أجاد وأفاد.

ولقد كان شرحها خلال ستة دروس في جامع الشيخ ابن عثيمين في محافظة الزلفي خلال شهري ربيع الأول والثاني من عام 1425هـ، وقد قام الطلاب بتسجيلها، وتفريغها، وألحوا عليّ في طباعتها، وبعد إعادة النظر فيها رأيت من المصلحة تلبية طلبهم لعل في ذلك فائدة لهم ولغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت