الصفحة 106 من 352

قوليها بصدق لتنفضي عنه ظُلَمَ المعاصي والغفلة ، فقد اخبر الحبيب صلى الله عليه وسلم , بقوله:"إِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نكتةٌ سَوْداءُ فيِ قَلْبِهِ ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ ، صُقِلَ قَلْبُه ، وَإِنْ زَادَ زَادَتْ ،حَتَّى يَعْلُوَ قَلْبَهُ ذَلِكَ الْرَّيْنُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ: { كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ } "

فهل تغسلين عن قلبن هذا الران ؛ لتذوقي بصدقٍ صَفَاء الإيمان ، والحب الحقيقي للرحمن ، ام انك تترددين وتضعفين ؟ من اجل نزوة وشهوة .!!

لاَ لاَ أَخَاْلُكِ تَفْعَلِينَ وَبَينَ جَنبْـ ـيكِ اعْتِرَافُ مُقَصِّرٍ مُتَنَدِّمِ

فَلأَنْتِ أَسْماْ مِنْ سَفَاسِفِ نَزْوَةٍ وَلَكِ الْمَكَنَةُ بَيْنَ تِلْكَ الأَنْجُمِ

وَلأَنْتِ أَكِبَرُ مِنْ غَوَايةِ حَاسِدٍ يَرْمِيْكِ فِي نَزَقٍ فَيُدْمِيْكِ الَّرَّميْ

فَتَفَطَّنْي لِلْمَكْرِ كِيْ لاْ تَقْرَعِي فِيْ النَّاسِ كَالْكُسَعِيِّ سِنَّ تَنَدُمِ

وَتَسَنَّمِي عَرْشَ الْعَفَافِ فَإِنَّهُ . عِزٌّ بِهِ تَحْلُوْ الْحَياةُ وَتَسْلَمِ

أختاه:

قولي لنفسك حدثيها ، وحاسبيها واصدقيها ..

يا نفس ويحك قد أتاك هداك ** أجيبي داعي الحق إذ ناداك .

كَمْ قَدْ دُعِيْتِ إِلَى الرَّشَادِ ، فَتُعْرِضِيْ ** وَأَجِبْتِ دَاعِي الْغِيِّ حِيْنَ دَعَاكِ

قُوْلِيْ لها:

يا نفسُ إلى متى ؟ .. أما آن لك أن ترعوي ؟! أما آن لك أن تزجري ؟! أما تخافين من الموت ، فهو يأتي بغتة ؟ .. أما تخشين من المرض ، فالنفسُ تذهب فلتة ؟

أختاه أخبريني: لو أن ملك الموت أتاك ليقبض روحك ، أكان يسُرُّكِ حالُك وما أنت عليه ؟!

أختاه ، كيف بك لو نزل بجسمك عاهة فغيرت جمالك وبهجتك ؟!

أختاه ، إن للموت سكرات ، وللقبر ظلمات ، وللنار زفرات فاسألي نفسك ماذا أعددت لها ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت