الصفحة 142 من 352

إن معرفة الإسلام صحيحة كفيلة بالرد على هذه الشبهات فالزعم بأن التعدد كان في بداية الإسلام منتشر في العالم حيث كان ينظر إلى المرأة نظرة دونية . فإذا كان الإسلام قد جاء في القرن السادس الميلادي فلماذا استمر نظام التعدد معمولًا به في جميع أنحاء العالم حتى القرن السادس عشر ؟ فأي مغالطة هذه ؟ أما المغالطة الثانية فهي ربط التعدد باحتقار المرأة ، ألا يكفيه أن يعرف حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم (النساء شقائق الرجال) (1) ، وحديث (إن الله يوصيكم بأمهاتكم ثلاثًا …) (2) ، أو حديث (من كان عنده ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو ابنتان أو أختان فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن فله الجنة) (3) ، بالإضافة إلى التشريعات الإسلامية كلها التي تساوي بين المرأة والرجل في التكاليف والأجر والثواب إلا ما كان من اختلاف في الخلقة والتكوين بين المرأة والرجل لا شك أن إباحة الزواج بأكثر من زوجة سيعطي الفرصة للكثير من النساء للنجاة من براثن العنوسة بل ولعله يعطيهن الفرصة ليصبحن أمهات ويجدن من يبرهن حين نعلم توجيه رسولنا صلى الله عليه وسلم لمن سأله: أي الناس أحق بحسن صحابتي ؟ فقال له: (أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك ..) (4) .

(1) الترمذي ، كتاب الطهارة حديث 113 .

(2) ابن ماجة ، أبواب الآداب ـ باب برناردلويس الوالدين حديث 3705 .

(3) الترمذي كتاب البر والصلة حديث 1916 .

(4) البخاري كتاب الأدب (71/2007)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت