فهرس الكتاب
والمراد بالعدل في هذه الآية الكريمة هو العدل الذي يستطيعه الإنسان ويقدر على تحقيقه ، وهو التسوية بين الزوجات في المأكل والمشرب والملبس والمسكن والمبيت والمعاملة بما يليق بكل واحدة منهن أما العدل في الأمور التي لا يستطيعها الإنسان ، ولا يقدر عليها مثل المحبة والميل القلبي ، فالزوج ليس مطالبًا به لأن هذا الأمر لا يندرج تحت الاختيار ، وهو خارج عن إرادة الإنسان ، والإنسان - بلا شك - لا يكلف إلا بما يقدر / عليه (1) كما يظهر في قوله تعالى: { لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها } [ البقرة: 286 ] والعدل والمحبة والميل القلبي هو الذي قال عنه الله سبحانه وتعالى: { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم } . [ النساء: 129 ]
(1) سيد قطب: في ظلال القرآن دار الشروق بيروت 1402 هـ جـ1 ص582 ، زكي شعبان: الزواج والطلاق القاهرة 1384 هـ ص40.