الصفحة 66 من 352

ليس هذا فحسب، بل أنزل الله فيكِ سورة كاملة باسم سورة النساء، وخصَّكِ بأحكام خاصة، وكرَّمك، وطهَّرك، واصطفاك، ورفع منزلتك، ووعظك، وذكَّرك، وجعلك راعية ومسؤولة، وأرجو من الله -عز وجل- أن تكوني كذلك، فالأمل -والله- فيكن -أيتها المؤمنات المتعلمات- كبير، والمسئولية -والله- عليكن عظيمة وجسيمة. راعيات في المدارس، راعيات في البيوت، فلتكنَّ قدوات، قدوات في المظاهر، وقدوات في المخابر، قدوات في القول، وفي العمل، وفي كل أمورِكن؛ فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي رفع شأنكن بهذا الدين يقول:"وما من راعٍ استرعاه الله رعية فضيَّعهم، أو بات غاشًا لهم إلا حرَّم الله عليه رائحة الجنة". منذ بزوغ فجر الرسالة -يا أيتها المسلمة- والمرأة مُكرَّمة معزَّزة تقوم بدورها إلى جانب الرجل تؤازره، تشد من عزمه، تقوي همَّته، تناصره، تحفظه إن غاب، تسرُّهُ إذا حضر إليها، ثم تنال بعد ذلك نصيبها في شرف الدعوة إلى الله -عز وجل- . وتنال نصيبها من الإيذاء في سبيل الله. فها هي [سمية] ، ما سمية؟! سمية أول شهيدة في الإسلام، وهاهو ابنها وزوجها يُعذَّبون، يُلبسون أذرع الحديد، ثم يُصهرون في الشمس، في رمضاء ، وما أدراكم ما تلك الرمضاء؟! ثم يمرُّ -صلى الله عليه وسلم- وهم يُعذَّبون بـ>الأبطح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت