الصفحة 71 من 352

** كتبت فتاة رسالة ـ بعد سماعها للشباب ألم وأمل ـ وكانت رسالتها ستًا وعشرون صفحة ،وعنونت لها ( الفتاة ألم بلا أمل ) وقد كتبتها بدم قلبها ،ووقعتها باسم:أمل ،وهي أمل إن شاء الله رغم كل ما كتبته ،فقلب يشتعل حرقة وندمًا سيصل في النهاية مهما طال الطريق ، ومما قالت فيها:"المثيرات تحاصرني من كل مكان … قنوات فضائية .. أفلام هابطة ..أغانٍ وأشرطة تحوي كلام ساقط ،إلى من ألجأ في مثل هذه الظروف ،ارحموني نهايتي تقترب ..أوجدوا حلا لمعاناتي .. اسمعوا صرخاتي .. من قلبي .. من أعماقي ..أسرعوا في إيجاد الحل فها أنا اقفل حقائبي وألملم شتات نفسي للرحيل .. لقد عزمت على الرحيل .."الخ كلامها الذي سأعود إلى بعضه في هذا الدرس وغيره .

** وتتحسر أخرى فتقول:"أبحث عما يريح نفسي من الهم الذي أثقلها ..لم أجد في الأفلام أو الأغاني أو القصص ما ينسيني ما أنا فيه ..لا أدري ،ما الذي أفعله ؟وما نهاية هذا الطريق الذي أسير فيه .." [المعاكسات ..من التسلية إلى الزنا ص 72] .

** وثالثة تبث همومها وأحزانها كما ذكرت ، وتقول:"أعيش في موج من الكدر يحرم عيني المنام ،فأنا دائمًا أُفكر في حالي ،وكيف أبحث عن السعادة ، فأنا كما يقولون:غريبة ،والغربة هنا ليست غربة المكان ، ولكنها غربة الروح ،وغربة المشاعر الحزينة ، التي تشتكي بين ضلوعي لما أفعله تجاه ربي ونفسي والناس ، فلقد طال صبري كثيرًا على حالي ،فمتى وقت رجوعي .؟‍!." [من الاستبانة ]

**ورابعة تصرخ فتقول:"أُقسم بالله أن أيامًا مرت عليَ حاولت فيها الانتحار ،ولكن كل محاولة تفشل ، لا أعلم لماذا ؟هل الله يريد أن يُطيل بعذابي ، أم أن أجلي لم يحن بعد ؟ ولكن ما أعرفه أنني أموت كل يوم وليلة .." [الاستبانة 107 الشرقية ]

وهكذا تتوالى الآهات والحسرات من الكثير الكثير من الفتيات الغافلات .

أيها الاخوة والأخوات: ارحموا الفتيات

أيها المجتمع:رويدًا رويدًا بالفتاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت