الصفحة 75 من 352

إنني ممن يطالب وبقوة بحقوق المرأة ،وبالعدل بينها وبين الرجل،نعم بحقوق المرأة التي جاء بها الإسلام ليكرمها ،وبخسها بعض الرجال بجهله وظلمه وتسلطه . أقول بالعدل لا بالمساواة ،أتدرون ما تعني المساواة ؟:أن نجعل المرأة رجلًا،والرجل امرأة،وهذا انتكاس بالفطرة،وجهل بحقيقة الخِلقة لكل منهما،فإن الله تبارك وتعالى خلقهما وجعل لكل منهما وظيفة،وأعمالا،لكل منهما دور في الأسرة والمجتمع يجب أن يقوم به في الحياة ،"..وقد سبقتِ المرأةُ المسلمةُ غيرها في الإسهامِ الحضاري بمئات السنين ،لكنها لم تخرج عن وظيفتها ولا عن طبيعتها ،لم تطلب أن تتشبه بالرجال أو تتساوى بهم في الطبيعة والوظيفة لأن ذلك غير ممكن ،غير مستطاع.."بل محال إلا إذا انتكست الفطرة ، وانقلبت الموازين وتداخلت الأدوار، وفي هذا اضطراب للمجتمع وتفكك وشقاء .وإياك إياك أن تنسي الوظيفة الأولى والأصلية التي جعل الله لك:أن تكوني ملكة بيت ، ومربية أجيال ورجال . فالزمي بيتك لتسعدي، ولِنَهَبَ لك قلبًا تحبينه ويحبك ، فيريحك من النفقة ، ويشبع غريزتك ، ويصونك عن الذئاب المسعورة .وإذا كان لديك فضل من وقت ،ونشاط وهمة ، فالمجتمع وبنات جنسك بأمس الحاجة إليك ،وإلى مَوَاهِبَكِ ، وبشرط الستر والعفاف ،لكن تذكري دائمًا ،وكرري دائمًا:بيتي أولًا .أما جعل الوظيفة أولًا ، وإهمال البيت والأولاد،والتبرج والسفور ،والاختلاط ، وباسم الحرية المزعومة ،فهذا والله خلل في المفاهيم ..انتكاس في الفطرة ، وتجربة البلاد المجاورة تُصدقُ ما يكذبه سفهاء الأحلام . فما أعظم الخطب !!وما أشد المصيبة !! إذا اختل المنطق ، وانتكست المفاهيم ، وأصبحت العبودية للشهوات واللذات حرية ندعوا لها . [ بعض الكلمات مقتبسة من رسالة:المرأة وذئاب تخنق ولا تأكل ص 28 بتصرف] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت