الصفحة 88 من 352

إيهٍ أيتها الفتاة إن من يمشي وراء قلبه يُضله ، فإذا لم يكن في قلبك خوف من الله ، فأين عقلك فأنت تريدين أن تكوني زوجة ، وأما ،وسيدةً لبيت فهل الطيش والعبث الذي تفعلينه الآن يؤهلك لهذا ؟أجزم بأن الإجابة:لا ، لأنه لا يمكن أن يرضى بك أحد وأنت على هذه الحال ، حتى هذا الذي يدعي محبتك فهو أول من يحتقرك ويسخر بك ، خاصة عندما يعلن البحث عن شريكة الحياة ، فهو يعلم أنك لا تصلحين زوجة ، ولا أمًا وقد قالها أحدهم لما عرضتُ عليه الجمع بينه وبين محبوبة الهاتف في الحلال.. أتدرين ماذا قال ؟!!اسمعي يا أخيتي ، قالها بالحرف الواحد ، وبهذا اللفظ:"أعوذ بالله ، والله لو تقولي بلاش"، وآخر قال لها لما عرضتْ عليه الزواج:"أُريدها عذراء العواطف ،وأنت لست كذلك ،وكيف أثق بك وقد أخذت رقمك من الشارع" [تحت العشرين 13/15] إلى هذا الحد فقط يريدوها بنتًا لهواه،ومحطة مؤقتة لشهوته ؟!! فأين العقل ؟وهكذا هم الذئاب يريدونها سافرة متبرجة خراجة ولاجة وقت نزواتهم وشهواتهم ،وذات دين وخلق بل ومحافظة وقت جِدهم وحياتهم ؟! لسان حاله يقول: إنها تكلمني وتضحك معي وربما تخرج معي وليس بيني وبينها أي رابط ،فما الذي يضمن لي أن لا تكلم غيري غدًا ؟وأن لا تخرج مع غيري ؟لا فأنا ألهو معها اليوم ،وغدًا أظفر بذات الدين ،ولن أخسر شيئًا !!كما قال أحدهم:"ليس عندي أي استعداد للزواج من فتاة كنت أعاكسها لأنني على يقين تام بأنها كما استجابت لي فقد سبق لها أن استجابت لغيري،وستستجيب لآخر ، فضلا عن أني أحتقر كل فتاة تسمح لنفسها بالمعاكسة ، وأنا أكلمها في الهاتف لأحقق غرضي ، ولكني في داخلي أنظر لها بكل احتقار".ذُكِرَ ذلك في تحقيق لمجلة الدعوة في العدد (1622) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت