وتوصلوا إلى أذيته ومخالفته وتكذيبه بكل طريق فدعا عليهم دعوة
(وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا)
برر نوح دعوته بقوله:
(إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا(
فغضب الله عليهم
فلبى الله دعوته وأجاب طلبه فأمره الله أن يصنع الفلك ( السفينة ) لأن قضاء الله آتٍ لا ريب فيه.
فأهلكهم الله بالطوفان ونجى نوح ومن آمن معه.
أيها المظلوم هل رأيت عدل الله ؟
أيها الظالم هل رأيت إن الله يمهل ولا يهمل؟
فالله لا يرضى بالظلم لنفسه فلذلك حرمه بين عبادة
وجعل الله دعوة مستجابة للمظلوم ليس بينها وبين الله حجاب
فالله اقسم بعزته وجلاله لنصرة المظلوم ولو بعد حين ...
إذا فانفض عن نفسك غبار الحزن واليأس والقنوط
لان لك رب عادل ورحيم.
لننتقل إلى هؤلاء القوم العاكفون على شجرة الأيك
إنهم أهل مدين قوم كافرين ، يقطعون السبيل ويخيفون المارة، ويعبدون الأيكة وهي شجرة من الأيك حولها غيضة ملتفة بها.
وكانوا من أسوأ الناس معاملة، يبخسون المكيال والميزان، ويطففون فيهما، يأخذون بالزائد ويدفعون بالناقص.
كما قال تعالى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ}
فبعث الله فيهم رجلًا منهم وهو رسول الله شعيب عليه السلام، فدعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ونهاهم عن تعاطي هذه الأفاعيل القبيحة، من بخس الناس أشيائهم واخافتهم لهم في سبلهم وطرقاتهم فآمن به بعضهم وكفر أكثرهم، حتى أحلَّ الله بهم البأس الشديد.
{فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} .