الصفحة 2 من 221

أما بعد: فهذا جزء لطيف وكراس نطيف سميته"بانماء الزكن في تنقيد إنماء السكن"صنفه بعض علماء الزمن وجعله مقدمة لكتابه إعلاء السنن وأراد بذلك معارضة ما أصلح أهل السنن ولكن ماشاء الله كان ومالم يشاء لم يكن وماشاء قط أن يقوم أحد بازاء تلك الأصول ويرمى بنابية النصول وقد أعطانى هذا الكتاب أخى في الله الحافظ الفتحى بن محمد الباكستانى نزيل المدينة المنورة حين ما سافرت إليها بعد أداء الحج سنة أربع وثمانين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة على صاحبها ألوف سلام وتحية المشرفة لاعلق عليها فوائد واكشف القناع عما فيه من الطوام الأوابد فلما طالعته وجدت مصنفه يختلس من عبارات العلماء ويعتمد على روايات الكذابين والمجاهيل والضعفاء ويدلس هذا ويلبس على هذا ويختلس ماحقه أن يقتبس ويقتبس مما حرى أن يرتمس يخلط الحصاء مع الإبريز والباء بالألف بدون التميز ألحد والإطلاق عنده سواء و القيد والاحتراز لديه كانه هوءا جعل يفرق بين الأحناف والمحدثين في أصول الرواية والدراية وهى ورطة أولى ثم يفضل هوءلاء على هوءلاء متشبثا بأصولهم بالنقل والحكاية وهى الأخرى وتلك إذا قسمة ضيزى وصفقة لاترجع بالبشرى ومن طالعه بنظر الإنصاف متجنبا عن مورى الاعتساف علم أنه ليس إنهاء السكن بل إمعاء للغدر والغبن فرأيت واجبا إظهار الخبايا من تلك الزوائد وإبداء البلايا من تينك الخفايا فشرعت متوكلا على الله المعين ومتايدا بتائيده المتين فماكدت أجاوز الثلاثين إلا جاء وقت وداع البلدين الكريمين وآن وقت السفر قبل إتمام هذا الأمر وجاء الفراق مع الأحباء والإخوة ولافراق أشد من هذه الفرقة ولكن كان أمر الله مفعولًا ولا رادّ لما أراد وكان أمر الله قدرا مقدورًا فلما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت