فهرس الكتاب
ومؤسّسة الأسرة لا تخرج عن هذه السنّة، ولا تستثنى منها، فمن المؤهّل بحكم الفطرة لهذه الرئاسة.؟ ومن يتحمّل مسؤوليّة الرعاية والقوامة.؟
إنّ الأصل الفطريّ أنّ الرجل أقوى من المرأة عقليًّا ونفسيًّا، وأقدر على مواجهة أعباء الحياة؛"فالمشاريع الكبيرة يقودها الرجال، والمعارك الحربيّة يقودها الرجال، ورئاسة الدوائر العليا يضطلع بها الرجال، ويندر أن تقدر على مثل ذلك المرأة، ممّا لا يهدم القاعدة ولا ينتقصها .."
ثمّ إنّ الرجل مكلّف بالإنفاق على الأسرة، ولا يعقل أن يكلّف بالكسب والإنفاق، ولا يكون له القرار فيما ينفق: كيف يكون إنفاقه وبذله.؟!
على أنّ قوامة الرجل ليست في الإسلام تسلّطًا، ولا استبدادًا، وإنّما هي شورى، ونظر في المصلحة واسع، وموازنة بين المصالح، واختيار للأنفع الأصلح، ودفع للمفاسد التي لا تدركها بصيرة المرأة بحكم وظيفتها واهتماماتها، ولا تحيط بها ..
والقرآن الكريم يقرّر هذه الحقيقة، إذ يقول الله تعالى: { .. وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (228) } البقرة.