فهرس الكتاب
إنّ الطلاق لا يعدو أن يكون بيد الزوج، أو بيد الزوجة، أو بيد طرف خارج عنهما، وهذا الطرف إمّا أن يكون من إحدى الأسرتين، أو بيد القاضي.
فقد اعتمد شرع الله تعالى العليم الحكيم أن يكون الطلاق بيد الزوج، على أنّ الزوجة ـ في بعض الاجتهادات الفقهيّة ـ تستطيع أن تشترط في العقد أن يكون أمرها بيدها، وهو خلاف الأصل أمّا أن يكون الطلاق بيدها، فلا يخفى ما فيه من المفاسد الظاهرة، والخروج عن مبدأ العدل الذي قامت عليه شريعة الله؛ فالمرأة تغلب عليها العاطفة الجامحة، التي تجعلها لا تتصرّف برويّة واتّزان، فلو كان أمر الطلاق إليها لما استقرّ أمر أسرة على حال .. وإذا كان كثير من الرجال عندما يستفزّهم الغضب يتلفّظون بالطلاق، ثمّ يندمون، وهم يفترض فيهم العقل والرويّة، فكيف لو كان الأمر إلى النساء.؟
ويروى أنّ أعرابيًّا اختلف مع زوجته، فقال لها: أمرك بيدك.! فقالت له:"يا هذا ملكتَ الأمرَ عشرين سنةً فأحسنتَ فيه، فأحسِن فيما بقي، كما أحسنتَ فيما مضى".
وأكثر الذين يجدون في الطلاق مشكلة تحتاج إلى حلّ، يجنحون إلى أن يكون بيد القاضي، ليضع للناس حدودًا، تمنعهم