فهرس الكتاب
من هجر الأسرة، ثمّ تبِعتْه المرأة، وأخيرًا تبِعهم الأطفال .. وكانوا هم الضحيّة الكبرى لكلّ المآسي، التي يتقلّب فيها الجميعُ ..
ونستطيع أن نتتبّع القضاء على الأسرة في كثير من الجوانب .. فعدد حالات الزواج في تقهقرٍ متّصل، مع تزايد في نسبة حالات الطلاق، وازدياد عدد النساء العاملات، والزيادة المطّردة في عدد المواليد غير الشرعيّين، وازدياد مستمرّ في عدد الأسر التي تقوم على أحد الوالدين فقط، وهي الأمّ .. ويجب أن نضيف هنا أيضًا عدد ربّات البيوت الأرامل صغار السنّ، بسبب شيوع الحوادث وارتفاع عدد ضحايا السكْتة القلبيّة وأمراض السرطان، وهي جميعًا شديدةُ الصلة بأسلوب الحياة الحضاريّة.
وفي سنة 1960 تساوى عدد الزواجات المنعقدة في (كاليفورنيا) مع عدد حالات الطلاق، وسرعان ما انتقلت هذه النسبة إلى مراكز أخرى من أعلى مراكز الحضارة في العالم. وهكذا تصاعدت نسبة حالات الطلاق إلى حالات الزواج تصاعدًا مفاجئًا ثابتًا في كل مكان، فقد كانت النسبة بأمريكا سنة 1960 هي 26 %، وفي سنة 1975 ارتفعت النسبة إلى 48% وفي الاتحاد السوفييتي سنة 1960 كانت نسبة الطلاق إلى الزواج 10%، وارتفعت سنة 1973 إلى 27 % وارتفع عدد حالات الطلاق في