فهرس الكتاب
الفصل الثالث
واقع الغرب في نظرته للمرأة وتعامله معها
إنّ الفرق بعيد كلّ البعد بينَ الدعوة إلى إنصاف المرأة وإعطائها حقوقها، وبين"النزعة الأنثويّة المتطرّفة"، التي تبلورت في الغرب في ستينات القرن العشرين، وحمل لواءها بعض الشرقيّين، تبعيّة عمياء، أو عن مرض في القلب مع سابقة الإصرار والتصميم ..
لقد أعلنت"النزعة الأنثويّة المتطرّفة"الحرب على الرجال، وعلى الدين، وعلى التاريخ، الذي وصفته بأنّه تاريخ ذكوريّ، يحكي قصّة الرجل .. حتّى الخالق جلّ وعلا وصفته تلك الحركات المتطرّفة بأنّه ذكوريّ! ـ تعالى الله عمّا يقول الظالمون علوًّا كبيرًا ـ ورفضت تلك الحركات أن تقوم المرأة بدورها الفطريّ في تربية الأطفال، ورعاية الأسرة، وعملت جاهدة على إخراج المرأة إلى سوق العمل بهدف الاستقلال الاقتصاديّ، لتخرج عن رعاية الرجل، وحقّرت كثيرًا من قيمة الدور الكبير، الذي تقوم به الأمّ في تنشئة الأجيال، لأنّه عمل غير مدفوع الأجر، والحركة الأنثويّة عندما تتحدّث عن تمكين المرأة، فإنّها تعني لا تعني إصلاح وضع