فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 234

البُضع قدّم الأب فيها على الأمّ، فتقدّم الأمّ في الحضانة من محاسن الشريعة للاحتياط للأطفال، والنظر لهم" [1] ."

وحين فُقدت الأمّ أعطى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الطفل لخالته، لأنّها بمنزلة الأمّ بحنانها ورحمتها، كما في حكمه - صلى الله عليه وسلم - في أمامة بنت حمزة - رضي الله عنه -، فقد اختصم

فانظر كيف قدّرَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حقّ الأمّ، ورعى مشاعرها، ولم يأمرها بتجاهلها، وهي تقف بين يدي ربّها.! وقدّرْ كم تكون جناية الأمّ على نفسها وطفلها عندما تتخلّى باختيارها عن حقّ الأمومة، ومسؤوليّتها فيها، وعندما تحرم طفلها من حقّه الفطريّ بأمّه.!

ألا إنّ هذه الأحاديث، والمواقف النبويّة الكريمة، صفعة قويّة على وجوه دعاة تحرير المرأة، الذين يريدون لها أن تتجاهل الفطرة، وتدوس المشاعر الإنسانيّة النبيلة، وتمسخ مخلوقًا آخر، يبحث عن المادّة، واللذّة، والشهوة ..

إنّها في الحقّ ترتكب جريمة بحقّ نفسها، وبحقّ طفلها، أو طفلتها، وبحقّ الإنسانيّة، التي تقطف الثمرات المرّة، لتخلّي الأمّ عن واجبها ومسؤوليّتها .. وهي تستحقّ بذلك أن تحاسب

(1) ـ انظر:"زاد المعاد"5/ 437/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت