فهرس الكتاب
المتولّد عن مثل هذه القيم يدفع المرأة للخروج إلى ميدان العمل، بحثًا عن التقدير والاحترام في المجتمع، وكثير من النساء يخرجن للعمل بسب هذا الضغط الاجتماعي وهذه القيم، رغم عدم الرغبة في الخروج والعمل في الخارج"."
وقد شعر الغرب بالأزمة الاجتماعية، والكارثة التي حلت على الأسرة والأمومة من جراء التقدم التكنولوجيّ، إذ يتحدث مارفن هاريس عن مسيرة عمل المرأة المتزوجة في أمريكا، وأثره في الأمومة، وانعكاسه على الأطفال والطفولة، يذكر مارفن أنه في عام 1890 م لم يكن في ميادين العمل خارج البيت من النساء إلاّ 5% من القوى العاملة، معظمهن من النساء الزنوج والمهاجرين، وكانت المرأة تكرّس وقتها لبيتها وذويها، ثمّ جاءت الظروف التي أدّت بوضوح إلى توقف نسبة ميلاد الأطفال وزيادة السكان إلى نقطة الصفر تقريبًا في عام 1972م.
لقد بدأت المرأة الأمريكيّة المتزوّجة في الخروج إلى العمل في المصانع والإدارات بأعداد كبيرة بتأثير عاملين:
الأوّل: الركود الاقتصاديّ في الستينات، حين لم يعد بإمكان الأسرة الاعتماد على دخل الزوج وحده للنفقة، وشراء منتجات الصناعة، كالثلاجة، والغسالة، وآلة غسل الصحون،