فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 84

وإذا وقعت هذه الفاحشة.. كادت الأرض تميد من جوانبها.. والجبال تزول عن أماكنها..

ولم يجمع الله على أمة من العذاب ما جمع على قوم لوط.. فإنه طمس أبصارهم.. وسوّد وجوههم.. وأمر جبريل بقلع قراهم من أصلها ثم قلبها عليهم.. ثم خسف بهم.. ثم أمطر عليهم حجارة من سجيل..

قال عز من قائل: { فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل } ..

فجعلهم آية للعالمين.. وموعظة للمتقين.. ونكالا للمجرمين..

إن في ذلك لآيات للمتوسمين..

أخذهم على غرة وهم نائمون.. فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون..

نعم.. ذهبت اللذات.. وأعقبت الحسرات.. وانقضت الشهوات..

تمتعوا قليلًا.. وعذبوا طويلًا.. وأعقبهم عذابا أليمًا..

ندموا والله ولا ينفع الندم.. وبكوا بدل الدموع الدم..

فلو رأيتهم والنار تشوي وجوههم..

وتخرج من أفواههم وأنوفهم..

وهم بين أطباق الجحيم.. يشربون كؤوس الحميم..

ويقال لهم وهم على وجوههم يسحبون.. ذوقوا ما كنتم تكسبون..

{ إصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون }

وما هي من الظالمين ببعيد..

أما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد صح عنه فيما رواه الترمذي: ( إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط ) ..

وصح فيما رواه ابن حبان: ( لعن الله من عمل عمل قوم لوط.. لعن الله من عمل عمل قوم لوط.. لعن الله من عمل عمل قوم لوط ) ..

وصحّ في مسند أحمد أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ) ..

أما الصحابة فكانوا يحرقون اللوطية بالنار..

وقال ابن عباس - رضي الله عنه -: اللوطي إذا مات من غير توبة مسخ في قبره خنزيرًا..

ومن كانت قد أسرفت على نفسها .. ووقعت في شيء من ذلك.. فلتسارع إلى التوبة والاستغفار.. والإنابة إلى العزيز الغفار..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت