فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 84

واشتهوا أن يتمتعوا بها متى شاءوا .. فزينوا لها مصاحبة الرجال .. ومخالطتهم .. حتى حوّلوها إلى حمام متنقل .. يستعملونه متى شاءوا .. على فرشهم .. وفي حدائقهم .. وباراتهم .. وملاهيهم .. فلما تهتكت وتنجّست .. صاحوا بها وقالوا: قد حرّرناك ..

خدعوها بقولهم حسناء والغواني يغرّهن الثناء

واشتهوا أن يروها عارية على شاطئ البحر .. وساقيةً للخمر .. وخادمةً في طائرة .. وصديقة فاجرة .. فزينوا لها ذلك كلَّه وأغروها بفعله ..

فلما ولغت في مستنقع الفجور .. تضاحكوا بينهم وقالوا: هذه امرأة متحررة .. فمن ماذا حرّروها ؟

عجبًا .. هل كانت في سجن وخرجت منه إلى الحرية ؟

هل الحرية في تقصير الثياب .. ونزع الحجاب ..

أم الحرية في التسكع في الأسواق .. ومضاجعة الرفاق ..

هل الحرية في مكالمة شاب فاجر .. أو الخلوة بذئب غادر ..

أليس الحرية الحقيقية .. والسيادة النقية .. هي أن تكوني عفيفة مستترة ..

أبوك يرأف عليك .. وزوجك يحسن إليك ..

وأخوك يحرسك بين يديك .. وولدك ينطرح على قدميك ..

وهذه هي الكرامة العظيمة التي أرادها الله تعالى لك ..

سفيرة النساء ..!!

والمجتمع قسمان .. داخلي وخارجي .. فالرجل يقوم على القسم الخارجي فيعمل ويكتسب .. ويبني البيت .. ويعالج المريض .. ويطعم الجائع .. ويقود السيارة .. ويبيع ويشتري ..

والمرأة تربي الأولاد .. وتقوم على حاجة البيت .. ولا يصح الخلط بينهما .. بل كل فيما يخصه ..

ألا تري إلى ما أخرجه البيهقي في الشعب: أن أسماء بنت يزيد أتت النبي J .. وهو بين أصحابه فقالت: بأبي أنت وأمي .. إني وافدة النساء إليك .. واعلم - نفسي لك الفداء - أما إنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب .. سمعت بمخرجي هذا أو لم تسمع .. إلا وهي على مثل رأيي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت