فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 84

فقال: يا محمد أحسن في موالي اليهود وكانوا أنصاره في الجاهلية ..

فأعرض عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - .. وأبى ..

إذ كيف يطلب العفو عن أقوام يريدون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ..فقام المنافق مرة أخرى .. وقال:

يا محمد أحسن إليهم .. فأعرض عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - .. صيانة لعرض المسلمات .. وغيرة على العفيفات ..

فغضب ذلك المنافق .. وأدخل يده في جيب درع النبي - صلى الله عليه وسلم - .. وجرَّه وهو يردد: أحسن إلى مواليّ .. أحسن إلى مواليّ ..

فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتفت إليه وصاح به وقال: أرسلني ..

فأبى المنافق .. وأخذ يناشد النبي - صلى الله عليه وسلم - العدول عن قتلهم ..

فالتفت إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: هم لك ..

ثم عدل عن قتلهم .. لكنه - صلى الله عليه وسلم - أخرجهم من المدينة .. وطرَّدهم من ديارهم ..

حتى على النعش ..!!

ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب ..

أن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. كانت دائمة الستر والعفاف ..

فلما حضرها الموت ..

فكرت في حالها وقد وضعت جثتها على النعش .. وألقي عليها الكساء .. فالتفتت إلى أسماء بنت عميس ..

وقالت يا أسماء: إني قد استقبحت ما يُصنع بالنساء ..

إنه ليطرح على جسد المرأة الثوب فيصف حجم أعضائها لكل من رأى ..

فقالت أسماء: يا بنت رسول الله .. أنا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة ..

قالت: ماذا رأيتِ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت