قالت: نعم !
قال: خذي جوازكِ ..
فإذا هو مكتمل تمامًا .. بصورها المحجبة ..
فاستبشرت .. والتفتت إليَّ وقالت: ألم أقل لك"ومن يتق الله يجعل له مخرجا"..
فلما أردنا الخروج ..
قال الموظف: لابد أن تعودوا إلى مدينتكم التي جئتم منها .. وتختموا الجواز منها ..
فرجعنا إلى المدينة الأولى .. وأنا أقول في نفسي .. هذه فرصة لتزور أهلها قبل سفرنا من روسيا ..
وصلنا إلى مدينة أهلها .. استأجرنا غرفة ..
وختمنا الجواز ..
رحلة العذاب ..
ثم ذهبنا لزيارة أهلها .. وطرقنا الباب ..
كان بيتهم قديمًا متواضعًا .. يبدوا الفقر على سكانه ظاهرًا ..
فتح الباب أخوها الأكبر .. كان شابًا مفتول العضلات ..
فرحت المسكينة بأخيها .. وكشفت وجهها وابتسمت .. ورحبت !
أما هو فأول ما رآها تقلب وجهه بين فرح برجوعها سالمة .. واستغراب من لباسها الأسود الذي يغطي كل شيء ..
دخلت زوجتي وهي تبتسم .. وتعانق أخاها ..
ودخلْتُ وراءها .. وجلسْتُ في صالة المنزل ..
جلست وحيدًا ..
أما هي .. فدخلت داخل البيت ..
أسمعها تتكلم معهم باللغة الروسية .. لم أفهم شيئًا ..
لكنني لاحظت أن نبرات الصوت بدأت تزداد حدة !! واللهجة تتغير !! والصراخ يعلو !!
وإذا كلهم يصرخون بها .. وهي تدافع هذا .. وترد على ذاك ..
فأحسست أن الأمر فيه شر !