الصفحة 23 من 43

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا، فقال: «يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف...» الحديث. [رواه الترمذي] .

إن ما يعيشه أفراد المجتمعات الغربية من حالات الضياع واليأس والضيق والقلق والاكتئاب, والتي كثيرًا ما أدت بهم إلى الانتحار -ليست بسبب جوع أو مرض أجسادهم؛ بل بسبب جوع أرواحهم إلى الإيمان بالله عز وجل, وما نتج عن ذلك من أمراض في نفوسهم وقلوبهم حرمتهم السعادة والأمن في الدنيا, وستحرمهم إياهما في الآخرة, وأطفالنا ليسوا في مأمن من ذلك ما لم نحصنهم من تلك الأمراض الخطيرة, وليس لنا من سبيل خلاف ما أشارت إليه النصوص السابقة من كتاب الله وسنة نبيه المطهرة.

ولذا يتوجب على الآباء تغذية أرواح أطفالهم بغذاء الإيمان منذ نعومة أظفارهم؛ لتحيى نفوسهم مطمئنة محصنة ضد الأفكار الهدامة، فيسهل انقيادها لما يسعدها، ويشبوا في طاعة الله، والأمر إلى ذلك سهل ميسور بإذن الله, ولعل في الإرشادات التالية ما يعين ويذكر ببعضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت