التلميحة التاسعة:
تربية العنف والصراخ, أيُّ تربية؟!
قال الله تعالى: { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ } [آل عمران] .
أيها الأب, كم مرة صرخت في أذني طفلك المرهفتين؟ وكم مرة عنفته وضربته؟ وكم مرة عبست في وجهه البريء؟ وكم مرة قذفت لعبته بعيدًا لأنه انشغل بها عنك؟ وكم مرة دفعته من أمامك؛ لأنه تباطأ في إفساح الطريق لك؟ وكم مرة أطلقت يدك على جسده الصغير لأنه لم يجبك بسرعة؟ وكم.. وكم..؟؟
وأنت أيتها الأم, كم مرة تضايقت من رضيعك لأنه يتهرب من الرضاعة أو لأنه أكثر البكاء ونغص عليك نومك, وربما فرغ صبرك وأذقته بعض الضربات الموجعات!! وكم مرة صرخت في وجه طفلك أو ضربته؛ لأنه لم يذاكر أو يفهم درسه!!
إن مثل هذه الممارسات الخاطئة ثمرتها أطفال يعتقدون أن العنف أسلوب مشروع للتفاهم بين البشر، وأن الصراخ نبرةٌ اتصالية أبلغ من الصوت الهادئ.
وستكون النتيجة أن أطفال اليوم الذين هم شباب المستقبل ورجاله سيتصرفون معكم ومع أطفالهم ومع الآخرين بنفس الأسلوب؛ فالعنف يولد العنف، وأما الرفق فعاقبته الرفق!!.