فهرس الكتاب
أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا، فقال: «هَيء جَهَازَكَ، وقدِم زادك، وكُن وصي نفسك، فإنه لا خَلَفَ من التقوى، ولا عِوَض مِن الله عَزَّ وجَلّ» اهـ.
مِن كلِ شيءٍ إذا ضَيَّعَتَه عَوضٌ ... وما مِن الله إنْ ضَيَّعْتَه عَوَضُ
وقال - صلى الله عليه وسلم - لرجل يُوْصِيْه: «عَليْكَ بذِكْرِ الموت فإنه يَشغلكَ عما سواه وعليكَ بكثرة الدعاء، فإنك لا تدري متى يُسْتَجَابُ لَكَ، وأكثر من الشكر فإنه زيادة» .
قال أعشى قيس:
أجدك لم تسمعْ وصَاةَ مُحَمَّدٍ ... نَبِّي الإله حِيْنَ أوصَى وأشْهَدَا
إذا أنْتَ لم ترحلْ بزَادٍ مِن التُقَى ... ولاقَيْتَ بَعدَ الموتِ مَنْ قَد تَزَودَّا
نَدِمْتَ على أنْ لا تَكُونَ كَمِثْلهِ ... فَتُرْصِدَ لِلْمَوْتِ الذي كان أرْصَدَا
مَرَّ عَامِرُ بن عبدِ قَيْس برجل من أعوان السلطان وهو يجر ذميًا و الذمي يستغيث، فأقبل على الذمي، فقال: أدَّيْت جزيتك، قال: نعم، فأقبل عليه، فقال: ما تريد منه؟ قال: أذهبُ به يكنسُ دار الأمير، قال: فأقبل على الذمي، فقال: هلْ تطيْبُ نفسُكَ له بهذا، قال: يُشغلني عن صنعتي.
قال للرجل: دَعْهُ، قال: لا أدَعُه، قال: دَعْهُ، قال: لا أدعه، فوضعَ كساءهُ، فقال: لا تُخْفَر ذمَّةُ محمد وأنا حي، ثم خلُّصَهُ منه.
قالت المرأة التي نزل عليها عامر بن عبدالله: مالي أرى الناس ينامُون ولا أراك تنام؟ قال: ذكر جهنم لا يدعني أن أنام.
وقال عامر بن عبد قيس: أربع آيات في كتاب الله إذا ذكرْتُهن لا أبالي على ما أصبحت أو أمسيت:
1 - {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ} .
2 - {وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ} .
3 - {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} .
4 - {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} .