هل نستسلم للموانع؟
تحدث عن هذا السؤال الشيخ عبد الحميد البلالي قائلا: كلا فلا بد أن تكون لنا إرادة قوية تتعالي على الهم والمصيبة، ولنتذكر أننا لن نغير شيئًا مما قدره الله تعالى علينا بغضبنا وهمنا وعبوسنا، وأننا سنخسر الكثير من صحتنا عندما نغضب ونخسر الآخرين عندما نعبس وقد نخسر الدين عندما يتجاوز الهم والغضب الى الاحتجاج على قدر الله تعال. ولنستيقين دائمًا بالقاعدة التي أخبرنا بها رسولنا صلى الله عليه وسلم (إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم) فإذا لم تكن البشاشة من طبعنا فلنتعلم كيف نبتسم ولنحاول أن يكون ذلك من طبيعتنا بعد أن نتذكر ثمار الابتسام والضحك) كتيب ابتسم، عبد الحميد البلالي ص 60
فاحرص أخي الكريم على الابتسامة الصادقة الصافية التي تعكس ما في القلب من محبة وتآلف ولتحذر من الابتسامة المصطنعة التي تخفى وراءها الأحقاد.
يقول ابن القيم في أهمية البشاشة:
(إن الناس ينفرون من الكثيف ولو بلغ في الدين ما بلغ، ولله ما يجلب اللطف والظرف من القلوب فليس الثقلاء بخواص الأولياء، وما ثقل أحد على قلوب الصادقين المخلصين إلا من آفة هناك، وإلا فهذه الطريق تكسو العبد حلاوة ولطافة وظرفا، فترى الصادق فيها من أحبى الناس وألطفهم وقد زالت عنه ثقالة النفس وكدورة الطبع)
ويقول الإمام ابن عيينه:
(والبشاشة مصيدة المودة، والبر شيء هين: وجه طليق وكلام لين)
غالية عبدالله