الصفحة 1 من 105

ارواء الضمآن من فضائل الرحمن

المقدمة

الحمد لله غافر الذنوب وإن عظمت , كاشف الكروب ولو استحكمت بيده كل شيء , يفعل ما يشاء له الأمر من قبل ومن بعد , المعطى الذي لا ينفذ عطاؤه و أصلي وأسلم علي المبعوث لصلاح الدين والدنيا و الآخرة محمد صلي الله عليه وسلم .

أما بعد

فهذه مجموعة من الأحاديث النبوية المشروحة التي وردت في فضل بعض الأعمال مرتبة على أبواب , وأسأل الله تعالي أن يحسن خاتمتنا , وأن يهيئ لنا من أمرنا رشدًا , وأن يصلح أحوالنا , إنه قريب مجيب الدعاء , كما نسأله أن يتوفانا على الإيمان وأن يلزمنا العروة الوثقى ويمسكنا بها حتى نلقاه إنه سميع مجيب .

ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ

-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ قَالُوا وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ) مسلم.

أن هذا الحديث قد يشكل على بعض الناس , ويتوهم أنه مخالف لقوله تعالى ( وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون ) ونحوها من الآيات والأحاديث الدالة على أن دخول الجنة بالعمل وقد أجيب بأجوبة , أقربها إلى الصواب , أن قوله في الحديث (بعمله) هي باء الثمنية , والباء في الآية باء السببية , أي أن العمل الصالح سبب لابد منه لدخول الجنة , ولكنه ليس ثمنًا لدخول الجنة , وما فيها من النعيم المقيم والدرجات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت