فهرس الكتاب
-عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (مَنْ رَمَى الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ فَبَلَغَ سَهْمُهُ الْعَدُوَّ أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ فَعَدْلُ رَقَبَةٍ) صححه الألباني.
قوله صلى الله عليه وسلم (فبلغ سهمه العدو) من التبليغ ونصب السهم والعدو أو من البلوغ ورفع السهم و قوله صلى الله عليه وسلم (فعدل رقبة) أي فله من الثواب عدل رقبة . شرح سنن ابن ماجه للسندي.
فضل الحراسة في سبيل الله
-عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) صححه الألباني.
قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عينان لا تمسهما النار) أي لا تمس صاحبهما , فعبر بالجزء عن الجملة , وعبر بالمس إشارة إلى امتناع ما فوقه بالأولى , وفي رواية"أبدا"وفي رواية"لا تريان النار" (عين بكت من خشية الله) وهي مرتبة المجاهدين مع النفس التائبين عن المعصية سواء كان عالما أو غير عالم (وعين باتت تحرس) وفي رواية: تكلأ (في سبيل الله) وهي مرتبة المجاهدين في العبادة وهي شاملة لأن تكون في الحج أو طلب العلم أو الجهاد أو العيادة , والأظهر أن المراد به الحارس للمجاهدين لحفظهم عن الكفار . قال الطيبي قوله: (عين بكت) هذا كناية عن العالم العابد المجاهد مع نفسه لقوله تعالى (إنما يخشى الله من عباده العلماء) حيث حصر الخشية فيهم غير متجاوز عنهم , فحصلت النسبة بين العينين عين مجاهد مع النفس والشيطان وعين مجاهد مع الكفار . تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي.
الخاتمة
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يصلح قلبي وقلوب عباده المؤمنين وأن يجعل هذا البحث خالصًا لوجهه الكريم وأن يقذف في قلوبنا الهدى والتقى و العفاف والغنى