الصفحة 3 من 105

-عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ قَالَ فَقَالَ (يَا مُعَاذُ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ قَالَ لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا) مسلم.

حديث معاذ, أنه كان رديف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علي حمار فقال (تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ) قال الله ورسوله أعلم .

وهذا من آداب طالب العلم , إذا سئل عن شيء , أن يقول الله أعلم , ولا يتكلم فيما لا يعلم .

قال (حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا) يعنى أن لا يعذب من عبده وهو لا يشرك به شيئًا , لأن نفى الشرك يدل على الإخلاص والتوحيد , ولا إخلاص وتوحيد إلا بعبادة .

فقلت يا رسول الله , (أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ ) فقال ( لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا) .

يعني لا تبشرهم فيتكلوا على ما يجب , ولا يقوموا بما ينبغي أن يقوموا به من النوافل , ولكن معاذًا رضي الله عنه أخبر بها عند موته تأثمًا , يعني خوفًا من إثم كتمان العلم فأخبر بها .

ولكن قول الرسول (لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا) فيه إنذار من الاتكال على هذا , وأن الإنسان يجب أن يعلم أنه لابد من عبادة . شرح رياض الصالحين - العثيمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت