الصفحة 5 من 105

قوله صلى الله عليه وسلم (من قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه , وأن الجنة حق , وأن النار حق أدخله الله من أي أبواب الجنة الثمانية شاء) هذا حديث عظيم الموقع وهو أجمع أو من أجمع الأحاديث المشتملة على العقائد فإنه صلى الله عليه وسلم جمع فيه ما يخرج عن جميع ملل الكفر على اختلاف عقائدهم وتباعدهم فاختصر صلى الله عليه وسلم في هذه الأحرف على ما يباين به جميعهم وسمى عيسى عليه السلام كلمة لأنه كان بكلمة"كن"فحسب من غير أب بخلاف غيره من بني آدم . قال الهروي سمي كلمة لأنه كان عن الكلمة فسمي بها . كما يقال للمطر رحمة . قال الهروي: وقوله تعالى: (وروح منه) أي رحمة . قال: وقال ابن عرفة: أي ليس من أب إنما نفخ في أمه الروح وقال غيره وروح منه أي مخلوقة من عنده وعلى هذا يكون إضافتها إليه إضافة تشريف كناقة الله وبيت الله , وإلا فالعالم له سبحانه وتعالى ومن عنده . والله أعلم .شرح صحيح مسلم النووي.

مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

-عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ) صححه الألباني.

قوله صلى الله عليه وسلم (من كان آخر كلامه) : برفع آخر , وقيل بنصبه (لا إله إلا الله) محله النصب أو الروع على الخبرية أو الإسمية . قال العيني: قال الكرماني: قوله لا إله إلا الله أي هذه الكلمة والمراد هي وضميمتها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى . وقال الحافظ في الفتح: والمراد بقول لا إله إلا الله في هذا الحديث وغيره كلمتا الشهادة , فلا يرد إشكال ترك ذكر الرسالة . قال الزين بن المنير: قول لا إله إلا الله لقب جرى على النطق بالشهادتين شرعا انتهى . عون المعبود شرح سنن أبي داود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت