فهرس الكتاب
هذه السورة أقصم النبي صلي الله عليه وسلم إنها تعدل ثلث القرآن وقال لأصحابه (يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ) فشق عليهم ذلك فقال ( قل هو الله أحد الله الصمد ) تعدل ثلث القرآن يعني أجرها كأجر ثلث القرآن ، لكنها لا تجزي عن القرآن ، ولهذا لو قرأها الإنسان مثلا ثلاث مرات بدل قراءة الفاتحة في الصلاة لا تجزئ ، لأن هناك فرق بين المعادلة في الأجر والمعادلة في الأجزاء ، قد يكون الشئ معادلا لغيره في الأجر ولكنه لا يعادله في أجزائه ، أرأيتم مثلا إذا قال الإنسان ( لا أله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو علي كل شئ قدير ) عشر مرات كان كمن اعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل يعني يعادل عتق أربعة رقاب لكن لو كان عليه عتق رقبة وقال ذلك ما نفعه ذلك ، فهناك فرق بين المعادلة في الثواب والمعادلة في الأجزاء فهي تعدل ثلث القرآن في الثواب ولكنها لا تعدل في الأجزاء ، ولهذا لو قرأها الإنسان ثلاث مرات في الصلاة لم تجزئه عن الفاتحة والله الموفق . شرح رياض الصالحين - العثيمين.
فضل المعوذتين
-عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتْ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) مسلم.
قوله صلى الله عليه وسلم (ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس) فيه بيان عظم فضل هاتين السورتين , وفيه دليل واضح على كونهما من القرآن , ورد على من نسب إلى ابن مسعود خلاف هذا . وفيه أن لفظة (قل) من القرآن ثابتة من أول السورتين بعد البسملة , وقد أجمعت الأمة على هذا كله . شرح صحيح مسلم النووي .
من فضائل الأذكار
فضل الذكر