قوله صلى الله عليه وسلم (تَبْلُغُ الحِلية مِنَ المؤمِن حَيْث يبْلُغُ الوضوءُ) , الحلية يوم القيامة يحلي بها الرجال والنساء , يلبس الرجال والنساء حلية من ذهب و من فضة ولؤلؤ (وحلوا أساور من فضة) (يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤًا) , فهم يحلون بهذه الأنواع الثلاثة يلبس الرجل والمرأة في الجنة حليا من هذه الأنواع الثلاثة , ذهب و فضة و لؤلؤ , أن تكون مرصوفة على وجه يحصل به الجمال أكثر و أكثر , لأن التحلي بكل نوع من هذا لاشك أنه يكسب الإنسان جمالًا فإذا رصف بعضها إلى بعض , ورتبت ترتيبًا حسنًا أعطت جمالًا أكثر , فيوم القيامة تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء إذن كل الذراع يكون حلية , مملوءًا حلية من ذهب وفضة ولؤلؤ وهذا يدل على فضيلة الوضوء , حيث تكون مواضعه يوم القيامة يحلى بها الإنسان في الجنة , جعلني الله وإياكم من أهلها . شرح رياض الصالحين - العثيمين .
فضل منْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوضوءَ
-عن عثمانَ بن عفانَ رضي اللَّه عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم (منْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوضوءَ ، خَرَجَت خَطَايَاهُ مِنْ جسَدِهِ حتَّى تَخْرُجَ مِنْ تحتِ أَظفارِهِ) مسلم.
قوله صلى الله عليه وسلم (منْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوضوءَ ، خَرَجَت خَطَايَاهُ) تخرج خطاياه من هذا الوضوء حتى من تحت أظفاره , وعلى هذا فالوضوء يكون سببًا لكفارة الخطايا حتى أدق مكان وهو تحت الأظفار , وهذه الحديث يدل على أن الوضوء من أفضل العبادات , وأنه عبادة ينبغي للإنسان أن ينوي به التقرب إلى الله عز وجل , يعني أن يستحضر وهو يتوضأ , ويستشعر بأنه يمتثل أمر الله في قوله (إذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم) , ويستشعر أيضًا أنه متبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم في وضوئه , وكذلك أيضًا يستحضر أنه يريد الثواب وأنه يثاب على هذا العمل حتى يتقنه ويحسنه , والله الموفق . شرح رياض الصالحين - العثيمين.