فهرس الكتاب
قوله صلى الله عليه وسلم في الذي اشتد غضبه (إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) فيه أن الغضب في غير الله تعالى من نزغ الشيطان , وأنه ينبغي لصاحب الغضب أن يستعيذ فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم , وأنه سبب لزوال الغضب . وأما قول هذا الرجل الذي اشتد غضبه: هل ترى بي من جنون ؟ فهو كلام من لم يفقه في دين الله تعالى , ولم يتهذب بأنوار الشريعة المكرمة , وتوهم أن الاستعاذة مختصة بالمجنون , ولم يعلم أن الغضب من نزغات الشيطان , ولهذا يخرج به الإنسان عن اعتدال حاله , ويتكلم بالباطل , ويفعل المذموم , وينوي الحقد والبغض وغير ذلك من القبائح المترتبة على الغضب , لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم للذي قال له: أوصني قال: (لا تغضب) فردد مرارا قال (لا تغضب) فلم يزده في الوصية على لا تغضب مع تكراره الطلب , وهذا دليل ظاهر في عظم مفسدة الغضب وما ينشأ منه . ويحتمل أن هذا القائل: هل ترى بي من جنون كان من المنافقين , أو من جفاة الأعراب والله أعلم . شرح صحيح مسلم النووي .
فضل البسملة
-عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ) مسلم
قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ) ذلك لأن الإنسان ذكر الله.