الصفحة 73 من 105

قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كلمتان خفيفتان) المراد بالكلمة اللغوية أو العرفيه لا النحوية وخفتهما سهولتهما على اللسان لقله حروفهما وحسن نظمهما واشتمالهما على الاسم الجليل الذي يذعن الطباع في ذكره كأنهما في ذلك كالحمل الخفيف الذي يسهل حمله وثقلهما في الميزان لعظم لفظهما قدرا عند الله ومعنى حبيبتان إلى الرحمن أنهما موصوفتان بكثرة المحبوبية عنده تعالى تفيده الأحاديث الآخر مثل أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وإلا جميع الذكر محبوب عنده تعالى ثم الظاهر أن قوله كلمتان خبر لقوله سبحان الله إلخ قدم على المبتدأ لتشويق السامع إليه وذلك لأن كلمتان نكرة وسبحان الله إلخ لأنه معرفة أريد به نفسه واللفظ إذا أريد به نفسه يكون معرفة حقيقة عند من قال بوضع الألفاظ لا نفسها وحكمها عند من ينفيه والمعرفة لا تكون خبر النكرة عند غالب النحاة ومعنى سبحان الله تنزيهه عن كل ما لا يليق بجنابه العلي وهو مصدر لفعل مقدر أي أسبح الله تسبيحا والواو في وبحمده للحال بتقدير وأنا ملتبس بحمده وقيل للعطف أي أنزهه وأتلبس بحمده وقيل زائدة أي أسبحه ملتبسا يحمده . شرح ابن ماجه للسندي.

كلمة فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاء ِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت