الصفحة 79 من 105

وقد يكون الإنفاق علي من سواهم علي وجه التطوع , والفرض أفضل من التطوع , لقول الله تعالي في الحديث القدسي (ما تقرب إلى عبدي أفضل مما افترضته عليه) لكن الشيطان يرغب الإنسان في التطوع ويزهده في الواجب , فتجده مثلًا يحرص علي الصدقة ويدع الواجب , يتصدق علي مسكين أو ما أشبه ذلك ويدع الواجب لأهله , يتصدق علي مسكين أو نحوه ويدع الواجب لنفسه , كقضاء الدين مثلًا تجده مدينًا يطالبه صاحب الدين بدينه وهو لا يوفى , ويذهب يتصدق علي المساكين وربما يذهب للعمرة أو لحج التطوع وما أشبه ذلك ويدع الواجب , وهذا خلاف الشرع وخلاف الحكمة , فهو سفه في العقل وضلال في الشرع . شرح رياض الصالحين - العثيمين .

فضل بشاشة الوجه

-عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ) مسلم.

أن طلاقة الوجه توجب سرور صاحبك , لأنه يفرق بين شخص يلقاك بوجه معبس وشخص يلقاك بوجه منطلق , ولهذا قال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبى ذر (لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ) فهذا من المعروف لأنه يدخل السرور على أخيك , ويشرح صدره .

كلمة طيبة مثل أن تقول له كيف أنت ؟ كيف حالك ؟ كيف إخوانك ؟ كيف أهلك ؟ وما أشبه ذلك , لأن هذه الكلمات الطيبة التي تدخل السرور على صاحبك كل كلمة فهي صدقة لك عند الله وأجر وثواب وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (البر حسن الخلق) وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا) . شرح رياض الصالحين - العثيمين .

فضل أفشى السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت