فهرس الكتاب
ماذا ستعطي اخواننا هناك؟
فأثرت هذه الكلمه في نفس التاجر وقال له سامحني واطلب ما تريد رجع رحمه الله الى البوسنه في عام 94 في نهاية الحصار الكرواتي على البوسنه والتحق بكتيبة المجاهدين وكان مدربا بها حتى أتت معركة فيسيكو قلافا فاحتاجوا له رحمه الله وكان أميرا على مجموعه وانتقل المجاهدون الى جبهة زافيدوفيتش وكان عدد المجاهدين قد كثر لان الحصار الكرواتي قد زال ..
فكان رحمه الله أميرا على قمة من القمم الثلاث هناك وكان رحمه الله اذا خرج بمجموعته للحراسة يقف بعد كل مسافة قصيرة يتفقد المجاهدين ويريح المتعبين ويبث في نفوسهم روح الاحتساب وهكذا نزل الثلج بغزارة خلال تلك الأيام
وانحاز المجاهدون الى مدرسة في المدينة ليرتاحوا من مشقة الثلج وصادفت هدنة مع الصرب خلال هذه الفتره، امره المجاهدون على امارة العرب في الكتيبه لما يتمتع به من أخلاق فاضلة وابتسامة بشوشه يتميز بها عن غيره دون تكلف او تصنع ..
وكان شجاعا مقداما حليما متواضعا ويؤل الرؤى فكان رحمه الله كالأم للمجاهدين يواسي هذا ويعود هذا وينصح هذا ويسهر على راحة هذا حتى احبه البوسنويين قبل الأنصار المجاهدين وتملك حبه قلوب الشباب المجاهد ..
حتى اتت معركة الفتح المبين وتقسمت المجموعات ونادى المنادي يا خيل الله اركبي وتدافع الأبطال وبدأت المعركة فكان يوجه المعركة وهو واقفا كالجبل الأشم وسلاحه معلق على كتفه وهو يوجهه المجاهدين ويتابعهم بحرص والرصاصات والقذائف تمر من بين يديه ومن فوقه وهو لا ينثني يتابع المجاهدين ويوجههم فسبحان من اعطاه الشجاعه والثبات ..
انتهت المعركة بنصر لجند الرحمن وبعدها بشهر كان هنالك معركة أخرى ..
نزل ابو معاذ رحمه الله الى المدينه وكان عازما على الزواج من بوسنويه واستصدر لها فيزة في الكويت وقرب زواجه ولكنه اجله لحين انتهاء العملية الثانية ثم رجع للجبهة يحرس ويتابع .
نزل ذات يوم هو وابي العلاء اليمني رحمه الله واحد المجاهدين من الجبهة سيرا على الأقدام وتوقفوا عند مقبرة الشهداء العرب والبوسنويين رحمهم الله