فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 162

وفي ظاهرة ملفتة أثارت حادثة مقبل سبان واضطرار"السي آي أي"إلى إصدار بيان حولها، جدلًا واختلافًا بين المختصين بشؤون المخابرات حول مدى ضرورة ذلك البيان. ولذلك عاد بيل هارلو، الناطق باسم"السي آي أي"وأصدر بيانًا جاء فيه: "أنتقد العديد من المختصين والخبراء إعلاننا عن مقتل جوني ميشيل سبان ضابط المخابرات في أفغانستان. واعتبر هؤلاء أن بيانًا من هذا النوع يشكل سابقة لا مثيل لها وأن"السي آي أي"تحاول من خلال بيانها هذا كسب تأييد إيجابي من الجمهور. ونحن ليس من عادتنا الرد على انتقادات كهذه. لكن انتشار هذه الانتقادات في قنوات التلفزيون حمل استهتارًا ونيات غير طيّبة، الأمر الذي أجبرنا على الرد."

إن حماية مصادر وطرق عمل وشخصيات الضباط الذين يعملون في ظروف سرية تحت غطاء معين هي من الضرورات الأساسية في عمل الوكالة، بل إننا نبذل جهودًا كبيرة من أحل الحفاظ على الأمن العملياتي. وخلال سنوات طويلة وضمن ما تسمح به الظروف كانت الوكالة تعلن عن شخصية من يقتل من ضباطها أثناء القيام بمهامهم. فثمة 78 منهم نقشت أسماؤهم على الجدار التذكاري ل"السي آي آي"ومن بينهم 30 ضابطًا كانوا في إدارة العمليات السرية. ففي عام 1975 قتل وليام ويلش في أثينا، وقتل أيضًا وليام باكلي وأعلن عنهما رسميًا. ولقد قال جورج تينيت مدير"السي آي آي"إن ميشيل سبان كان بطلًا لأميركا. ولم نجد أي سبب يمنع من الإعلان عن اسمه، ووافقت على ذلك أسرته. وبالإضافة إلى ذلك، كشفت الكثير من الوكالات الإعلامية عن اسمه قبل صدور بياننا الرسمي وعن علاقته بالسي آي آي حتى قبل وصول جثته إلى الولايات المتحدة أيضًا. لكننا مع ذلك لن يكون بمقدورنا الكشف عن اسم كل من يقتل من ضباط الوكالة أثناء وجوده في مهمته"."

ورغم هذا البيان الذي لا يتحدث عما كان يقوم به سبان في أفغانستان لأنه من أسرار السي آي آي، إلاّ أن مصادر عدة مختصة في أنباء التجسس والمخابرات ذكرت أن الضابط سبان ربما كان أول من يقتل من ضباط جهاز جديد أنشأته وكالة المخابرات المركزية باسم:"فرقة النشاطات الخاصة، ( SAD) ، وهي تضم ما يقرب من 5000 ضابط جرى تدريبهم على القتل والاغتيال السري والفنون العسكرية. وذكر أحد المسؤولين الأميركيين في تعقيبه على ظروف عدم الكشف عن أي اسم لهؤلاء الضباط قائلًا:"أنها تقوم بتدريب رجالها أو جواسيسها على المهارات شبه العسكرية. و هناك عددًا منهم يعملون ضمن فروع تستوجب مهارات عسكرية كبيرة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت