فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 14

علينا في الحج وبعد الانتهاء من مناسكه ألا يكون لنا عملا سولا الإكثار من الذكر والاستغفار

وقد قسم الله الحجاج إلى صنفين في نهاية آيات الحج في سورة البقرة فذكر

منهم من غرضه نيل الدنيا فقط لان هناك من يعيش لبطنه ونيل شهواته فقط حتى انه قد يفسد حجة لأتفه الأسباب وفيهم يقول الله في (ومنهم من يقول ربنا أتنا الدنيا وماله في الآخرة من خلاق) ومن لم يملأ الرحمن قلبه ملأه الشيطان فلا فراغ قال العلماء من غلب عليه حب الدنيا شق عليه كل ما يذكره بمبدأه ومصيره وما يصور له من حساب فليضل من يضل وليؤمن من يؤمن فان كل إنسان سوف يجني ثمرة كدحه على حد سواء فإياكم أن تكونوا من أبناء الدنيا فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل

ومنهم من يريد الاخرة يبتغى من الله فضلا ورضونا وجعلوا هذا الهدف نصب أعينيهم لان الإيمان قد ملأ قلوبهم وفيهم يقول الله (ومنهم من يقول ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) وختم الله سبحان بان كل واحد منهم سيجني ثمرة كدحه على حد سواء فقال (أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب)

كأن شيا لم يكن اذا انقضى ... وما مضى مما مضى فقد مضى

فهنيئا لمن مضى له سابقة خير وطاعة عند ربه وهنيئا لمن وفق لاستكمال الخير وداوم على طاعة ربه فاستمر بعد الحج على طاعة الله اللهم اجعلنا من الواصلين المواصلين المرابطين على طاعتك ومحبتك ومرضاتك

وبهذا نكون جميعا قد وقفنا على هذه النتيجة ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة فمن أراد أن يفعل هذه العبادة ويتلبس بالحج فليجعلها نصب عينية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت