فهرس الكتاب
وقال تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى} [1] وقال تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} [2] وقال تعالى: {لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى} [3] وقال تعالى: {فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلى} [4] وقال تعالى: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} [5] فالتّفضيل بـ) أل (هو أعلى وأعم درجات المفاضلة" [6] ، وفي هذا القسم يمتنع وصل اسم التّفضيل بمن التّفضيلية."
أما إذا أضيف إلى نكرة فيلزم إفراده وتذكيره كالمجرد، وامتنع وصله بمن [7] وفي ذلك يقول ابن مالك [8] :
وإنْ لِمَنكُورٍ يُضَفْ أو جُرّدَا ... أُلزمَ تَذكِيرًَا، وأن يُوحّدا
ومن القرآن الكريم: {وَكَانَ الإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [9] ، وقوله -سبحانه- {وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} [10] ، وقوله: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ - ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ} [11] ، {وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [12] .
ويجب في المضاف إليه اسم التّفضيل أن يطابق الموصوف، وهو صاحب أفعل في الإفراد والتذكير وفروعهما، جاء في ارتشاف الضرب:"زيد أفضل رجل، الزيدان أفضل رجلين، والزيدون أفضل رجال، وهند أفضل امرأة، والهندان أفضل امرأتين، والهنود أفضل نساء" [13] .
(1) النحل: 60.
(2) الكهف: 103.
(3) طه: 68.
(4) طه: 75.
(5) الدخان: 16.
(6) معاني النحو: 4/ 691.
(7) ينظر: شرح التصريح: 2/ 104 وحاشية الخضري: 2/ 51.
(8) الألفية: 36.
(9) الكهف: 54.
(10) البقرة: 41.
(11) التين: 5.
(12) التوبة: 13.
(13) أبو حيان: 3/ 221.