فهرس الكتاب
وقد وقعت هذه الغزوة سنة سبع وعشرين في زمان عثمان رضي الله عنه بقيادة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما ، ولقد تَزَوّجَ أم حرام عُبَادَةُ بْنُ الصّامِتِ بَعْدُ، فَغَزَا فِي الْبَحْرِ فَحَمَلَهَا مَعَهُ. فَلَمّا أَنْ جَاءَتْ قُرِّبَتْ لَهَا بَغْلَةٌ فَرَكِبَتْهَا فَصَرَعَتْهَا ، فاندكت عُنُقُهَا.
(سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)
زاد اليوم الثاني والعشرين (22(
من شروط كلمة التوحيد (اليقين الكامل على أنه لا إله إلا الله)
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ، اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ هناك سبعة شروط لكلمة التوحيد"لا اله إلا الله"نظمها الشيخ حافظ حكمي بقوله .
العلم واليقين والقبول ...::: ... والانقياد فأدر ما أقول
والصدق والإخلاص والمحبة ...::: ... وفقك الله لما أحبه
فالشرط الثاني هو اليقين الكامل على أنه لا اله إلا الله ، فالإيمان عند أهل السنة والجماعة هو قول باللسان، واعتقاد بالجنان، وعمل بالجوارح والأركان، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، والمقصود باليقين بلا إله إلا الله، هو اليقين المنافي للشك بأن يكون قائلها مستيقنا بمدلولها فالمرتاب هو المنافق {9} .
قال تعالى عن المؤمنين القانتين: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (15) } [الحجرات: 15] .
التفسير: إنما المؤمنون الصادقون في إيمانهم بالله ورسوله ثم لم يَشُكُّوا في الإيمان، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، فجهادهم يُظهِرُ صدق إيمانهم، أولئك هم الصادقون في إيمانهم لا من قالوا آمنا ولم يوجد منهم غير الإسلام.