فهرس الكتاب
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ، اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ هناك سبعة شروط لكلمة التوحيد"لا اله إلا الله"نظمها الشيخ حافظ حكمي بقوله .
العلم واليقين والقبول ...::: ... والانقياد فأدر ما أقول
والصدق والإخلاص والمحبة ...::: ... وفقك الله لما أحبه
فالشرط الرابع هو الانقياد أي الخضوع والتسليم والإذعان والاستسلام لكل ما تقتضيه كلمة التوحيد، وهذا الشرط هوالإثبات العملى للإيمان، ولا يمكن إدعاء الإيمان دون الدخول في الأعمال {9} .
قال تعالى: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) } [التوبة: 71] .
التفسير: والمؤمنون والمؤمنات بالله ورسوله بعضهم أنصار بعض، يأمرون الناس بالإيمان والعمل الصالح، وينهونهم عن الكفر والمعاصي، ويؤدون الصلاة، ويعطون الزكاة، ويطيعون الله ورسوله، وينتهون عما نُهوا عنه، أولئك سيرحمهم الله فينقذهم من عذابه ويدخلهم جنته، إن الله عزيز في ملكه، حكيم في تشريعاته وأحكامه.
وقال تعالى: { وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125) } [النساء: 125] .
التفسير: لا أحد أحسن دينًا ممن انقاد بقلبه وسائر جوارحه لله تعالى وحده، وهو مُحسنٌ، واتَّبع دينَ إبراهيم وشَرِعه، مائلا عن العقائد الفاسدة والشرائع الباطلة، وقد اصطفى الله إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - واتخذه صفيًّا من بين سائر خلقه. وفي هذه الآية، إثبات صفة الخُلّة لله - تعالى - وهي أعلى مقامات المحبة، والاصطفاء.