فهرس الكتاب
التفسير: ليس الخير عند الله - تعالى - في التوجه في الصلاة إلى جهة المشرق والمغرب إن لم يكن عن أمر الله وشرعه، وإنما الخير كل الخير هو إيمان من آمن بالله وصدَّق به معبودًا وحدَه لا شريك له، وآمن بيوم البعث والجزاء، وبالملائكة جميعًا، وبالكتب المنزلة كافة، وبجميع النبيين من غير تفريق، وأعطى المال تطوُّعًا - مع شدة حبه - ذوي القربى، واليتامى المحتاجين الذين مات آباؤهم وهم دون سن البلوغ، والمساكين الذين أرهقهم الفقر، والمسافرين المحتاجين الذين بَعُدوا عن أهلهم ومالهم، والسائلين الذين اضطروا إلى السؤال لشدة حاجتهم، وأنفق في تحرير الرقيق والأسرى، وأقام الصلاة، وأدى الزكاة المفروضة، والذين يوفون بالعهود، ومن صبر في حال فقره ومرضه، وفي شدة القتال. أولئك المتصفون بهذه الصفات هم الذين صدقوا في إيمانهم، وأولئك اتقَوا عقاب الله فتجنبوا معاصيه.
]60[ وَعَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَمَعِي نَفَرٌ مِنْ قَوْمِي فَقَالَ:أَبْشِرُوا وَبَشِّرُوا مَنْ وَرَاءَكُمْ أَِنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ صَادِقًا بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ (صحيح) أخرجه (حم طب) وصححه الألباني في ص. ج 35.
] 61[ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنهما قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ فِي مِثْلِ مَقَامِي هَذَا فَقَالَ:..وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ تَسُرُّهُ حَسَنَتُهُ ، وَتَسُوءُهُ سَيِّئَتُهُ ؛ فَهُوَ مُؤْمِنٌ (صحيح) أخرجه (هـ حب حم ع طيالسي) وصححه الألباني في س. ص 430.
من دلائل النبوة (يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء)