فهرس الكتاب
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ، اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ هناك سبعة شروط لكلمة التوحيد"لا اله إلا الله"نظمها الشيخ حافظ حكمي بقوله .
العلم واليقين والقبول ...::: ... والانقياد فأدر ما أقول
والصدق والإخلاص والمحبة ...::: ... وفقك الله لما أحبه
فالشرط السادس هو الاخلاص ، والإخلاص الذي هو شرط من شروط لا إله إلا الله يتمثل في: توحيد الحق ونبذ الشرك ، فالمسلم الحق يتصف بالإخلاص ، لأنه أفرد الله بعبادته ولم يشرك معه أحدا في محبته أو خوفه أورجائه أودعوته كما قال الله تعالي: { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) } [البينة: 5] .
والشرط السابع هو محبة الله تعالى ، وبكمالها يكتمل التوحيد، وبنقصها ينقص التوحيد، والمحبة روح الأعمال التي متى خلت منها فهي كالجسد الذى لا روح فيه
قال تعالى: { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (31) } [آل عمران: 31] .
التفسير: قل - أيها الرسول-: إن كنتم تحبون الله حقا فاتبعوني وآمنوا بي ظاهرًا وباطنًا، يحببكم الله ويمحُ ذنوبكم، فإنه غفور لذنوب عباده المؤمنين، رحيم بهم. وهذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله -تعالى- وليس متبعًا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم حق الاتباع، مطيعًا له في أمره ونهيه، فإنه كاذب في دعواه حتى يتابع الرسول صلى الله عليه وسلم حق الاتباع.