فهرس الكتاب
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ، اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ الحق ما جاء من عند الله عز وجل، والسنة سنة النبي صلى الله عليه وسلم، والجماعة ما اجتمع عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن اقتصر على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه الجماعة فقد تجنب البدعة واستراح بدنه وسلم له دينه إن شاء الله {6} ، وصاحب الكبيرة قد يتوب ، فيتوب الله عليه ، وصاحب البدعة عادة ما يموت متمسكا ببدعته ، فتسوء خاتمته.
قال تعالى: { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) } [الأنعام: 153] .
التفسير: ومما وصاكم الله به أن هذا الإسلام هو طريق الله تعالى المستقيم فاسلكوه، ولا تسلكوا سبل الضلال، فتفرقكم وتبعدكم عن سبيل الله المستقيم. ذلكم التوجه نحو الطريق المستقيم هو الذي وصَّاكم الله به; لتتقوا عذابه بفعل أوامره واجتناب نواهيه.
]71[ وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ - أي لا يثاب عليه بل يأثم - (صحيح) أخرجه (خ) 2550 و (م) 1718 ، وفي رواية لمسلم:مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ.