فهرس الكتاب
فلقد أثبت العلم الحديث أن الحجامة قد تكون شفاء لبعض أمراض القلب، وبعض أمراض الدم، وبعض أمراض الكبد، ففي حالة شدة احتقان الرئتين نتيجة هبوط القلب، وعندما تفشل جميع الوسائل العلاجية من مُدِرَّات البول، وربط الأيدي والقدمين لتقليل اندفاع الدم إلى القلب، فقد يكون إخراج الدم بالحجامة عاملًا جوهريًّا هامًا لسرعة الشفاء من هبوط القلب، كما أن الارتفاع المفاجئ لضغط الدم المصحوب بشبه الغيبوبة وفقد التمييز للزمان والمكان أو المصاحب للغيبوبة نتيجة تأثير هذا الارتفاع الشديد المفاجئ لضغط الدم ، قد يكون إخراج الدم بالحجامة علاجًا لمثل هذه الحالة كما أن بعض أمراض الكبد مثل التليف الكبدي لا يوجد علاج ناجح لها سوى إخراج الدم بالحجامة فضلًا عن بعض أمراض الدم التي تتميز بكثرة كرات الدم الحمراء ، وزيادة نسبة الهيموجلوبين في الدم، تلك التي تتطلب إخراج الدم بالحجامة، حيث يكون هو العلاج الناجح لمثل هذه الحالات منعًا لحدوث مضاعفات جديدة؛ ومما هو جدير بالذكر أن زيادة كرات الدم الحمراء قد تكون لنقص نسبة الأوكسجين في الجو، وقد تكون نتيجة الحرارة الشديدة ، بما لها من تأثير واضح في زيادة إفرازات الغدد العرقية ، مما ينتج عنها زيادة عدد كرات الدم الحمراء، ومن ثَمَّ كان هذا هو العلاج المناسب، من علَّمَ مُحمَّدًا صلى الله عليه وسلم هذا { أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [النمل: 63] {18} .
(سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)
زاد اليوم الرابع والثلاثين (34(
من عقيدة أهل السنة والجماعة (الإيمان بما جاء في الشرع من صفات وأقسام الملائكة)