فهرس الكتاب
من عقيدة أهل السنة والجماعة (الإيمان باليوم الآخر)
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ، اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ الإيمان باليوم الآخر هو الركن الخامس من أركان الإيمان، كما أشار إليه حديث جبريل عليه السلام، وهو يشمل الإيمان بما في يوم القيامة من أحداث البعث والنشور والحساب والميزان والصراط، وما قبل القيامة من الموت وسؤال القبر وعذابه ونعيمه، وبما بعد القيامة من دار القرار الجنة والنار.
قال تعالى في وصف المتقين: { ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) } [البقرة: 2 - 4] .
وقال تعالى: { لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ } [البقرة: 177] .
التفسير: ليس الخير عند الله- تعالى- في التوجه في الصلاة إلى جهة المشرق والمغرب إن لم يكن عن أمر الله وشرعه، وإنما الخير كل الخير هو إيمان من آمن بالله وصدَّق به معبودًا وحدَه لا شريك له، وآمن بيوم البعث والجزاء.
وقال تعالى: { إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (59) } [غافر: 59] .
التفسير: إن الساعة لآتية لا شك فيها، فأيقنوا بمجيئها كما أخبرتْ بذلك الرسل، ولكن أكثر الناس لا يُصَدِّقون بمجيئها ولا يعملون لها.