الصفحة 156 من 1563

]100[ عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ رضي الله عنه، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْفِتْنَةِ - أي التي ستحدث -؟ قُلْتُ: أَنَا كَمَا قَالَهُ - أي النبي - قَالَ: إِنَّكَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا لَجَرِيءٌ - أي لجريء في الإخبار عن الفتن - قُلْتُ:فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلاَةُ وَالصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ وَالنَّهْيُ - أي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - قَالَ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ ، وَلَكِنْ الْفِتْنَةُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ - أي التي تبطش بمن حولها - قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - أي لن يصيبك منها شيء يا أمير المؤمنين - إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ: أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: يُكْسَرُ، قَالَ: إِذًا لاَ يُغْلَقَ أَبَدًا، قُلْنَا: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ - أي كما يعلم أن الليلة تسبق الغد - إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ - أي ليس فيه افتراء على النبي صلى الله عليه وسلم - فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ ، فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ (صحيح) أخرجه (خ) 502.

(سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)

زاد اليوم التاسع والثلاثين (39(

من عقيدة أهل السنة والجماعة (الإيمان بالقضاء والقدر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت