الصفحة 222 من 1563

]156[ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا ، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا ، فَاسْقِنَا قَالَ: فَيُسْقَوْنَ (صحيح) أخرجه (خ) 964.

قال الشيخ الألباني رحمه الله: معنى قول عمر: إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم ، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا ، أي أننا كنا نقصد نبينا صلى الله عليه وسلم ونطلب منه أن يدعو لنا ، ونتقرب إلى الله بدعائه والآن ، وقد انتقل صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى ، ولم يعد من الممكن أن يدعو لنا ، فإننا نتوجه إلى عم نبينا العباس ، ونطلب منه أن يدعو لنا ، وليس معناه أنهم كانوا يقولون في دعائهم: اللهم بجاه نبيك اسقنا ، ثم أصبحوا يقولون بعد وفاته صلى الله عليه وسلم: اللهم بجاه العباس اسقنا ، لأن مثل هذا دعاء مبتدع ليس له أصل في الكتاب ولا في السنة ، ولم يفعله أحد من السلف الصالح {54} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت