فهرس الكتاب
التفسير: يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إن تنصروا دين الله بالجهاد في سبيله، والحكم بكتابه، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، والاجتماع وعدم الفرقة ينصركم الله على أعدائكم، ويثبت أقدامكم عند القتال.
ومن أسباب النصر والتمكين:
1-الاعتصام بكتاب الله والاجتماع وعدم الفرقة وطاعة ولى الأمر:
أى نجتمع سويا على كتاب الله، ولا نفترق .
قال تعالى: { وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ } [آل عمران: 103] .
و قال تعالى: { وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) } [الأنفال: 46] .
]159[ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُ صلى الله عليه وسلم:آمُرُكُمْ بثَلاثٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلاثٍ، آمرُكُمْ أَنْ تَعْبدُوا اللهَ ولاَ تُشْركُوا بهِ شَيئَا، وأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبلِ اللهِ جَمِيعًَا وَلاَ تَفَرقُوا ، وتَسْمَعُوا وتُطِيعٌُوا لِمَنْ وَلاَّهُ اللهُ أَمرَكُم ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ قِيلَ وَقَالَ ، وَكَثْرةِ السؤالِ ، وَإضاعةِ المالِ (صحيح) أخرجه (حل) وصححه الألباني في ص. ج 12.
2-الإيمان وعمل الصالحات:
أي يجب أن يلازم الإيمان الأعمال الصالحة فلا يكفي إيمان بدون عمل ؛ فهذا إيمان الجهلة ، ولا عمل بلا إيمان ؛ فهذا عمل المنافقين.
قال تعالى: { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) } [النور: 55] .