الصفحة 254 من 1563

فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ، وَكَانَ قَدْ عَمِىَ، فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ: مَا هَا هُنَا لَكَ أَجْمَعُ إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِى، فَقَالَ: إِنِّى لاَ أَشْفِى أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِى اللَّهُ تعالى، فَإِنْ أَنْتَ آمَنْتَ بِاللَّهِ؛ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ، فَآمَنَ بِاللَّهِ تعالى، فَشَفَاهُ اللَّهُ تعالى، فَأَتَى الْمَلِكَ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ قَالَ: رَبِّى، قَالَ: وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِى؟ قَالَ: رَبِّى وَرَبُّكَ اللَّهُ، فَأَخَذَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ، حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلاَمِ... (صحيح) أخرجه (م) 3005.

(سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)

زاد اليوم الثامن والستين (68(

(الإخلاص وإحضار النية في جميع الأعمال والأقوال2 )

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ، اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ للإخلاص علامات منها:

أولًا: استواء المدح والذم؛ فالمخلص لا يتأثر بمدح مادح، ولا ذم ذامٍّ؛ لأنه جعل الهمَّ همًّا واحدًا، وهو إرضاء الله رب العالمين وكفى.

ثانيًا: نسيان العمل بعد عمله، ويبقى الهم همًا واحدًا ، هل تُقُبِّل هذا العمل أم لم يتقبل ؟ قال تعالى: { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } [المائدة:27] .

ثالثًا: الحب في الله حبًا يزيد بالبر لكنه لا ينقص بالجفاء، قال تعالى: { وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ } [البقرة:143] .

رابعًا: إخفاء ما يمكن إخفاؤه من الطاعات؛ خوفًا من دواعي السُّمْعَة {19} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت